السيد أحمد الحسيني الاشكوري
426
المفصل فى تراجم الاعلام
النائي الذي سلبته الظروف كل شي إلاثقته بربه ، أن أهديك صورة شعرية قلّ فيها الوصف عن الموصوف مع الرجاء بقبول الاعتذار ، لتقصير الأفكار » « 1 » . بأحمدَ شعري والثناء يطيبُ * حسينيّ ذاكي النبعتين أديبُ أبيٌّ وفيٌّ رقّ كالماء طبعُه * وَضِيُّ الُمحيَّا ، والمباسم طيبُ وقورٌ حديث الودّ مستوفيَ الحِجىَ * حكيمٌ بإزجاء البيان طبيبُ يدلّ على أعْراقِه حُسنُ خُلقه * وجَمُّ حياءٍ زانه تهذيبُ تَحسُّ إذا جالستَه أن لطفَه * رحيقٌ لأنفاس النفوس يطيبُ فتَطْرقُ مسحوراً وتعتزّ معجَباً * وقلبك يصبُو والمكانُ طروبُ فتىً أريحيَّ النفس من رَهْط هاشمٍ * رقيقُ الحَوَاشي فَارعٌ ومُهيبُ تغلغلَ طيبُ الأصل في طيب ذاتِهِ * فكان له في العنصرين نصيبُ يُسَارعُ للخيرات في كلِّ موردٍ * بشوق ، وصوتَ المُستجير يجيبُ يُجيب بجودٍ فاض من سيل فضلِه * ووُكْفُ يديه بالنَّدى شُئْبوبُ فلم أظلم الإنصافَ إن قلتُ إنه * قريبٌ إلى كلِّ القلوب حبيبُ وفي الفقه فوّاق وفي العلم مُدْرِهٌ * وفي البحث يُبدي رأيَه فيُصيبُ صحبتُ كثيراً مثلَه غير أنني * بِبَسْمتهِ الوَطْفاء كنتُ أذوبُ صريحٌ كضوء الصبح والصدقُ نهجُه * كريمُ السجايا ليس فيه عيوبُ يواجه فيما يرتأيه جليسَه * إذا شَامَ أمراً في الجليس يُريبُ لعمرُك هذي خطةُ الحرّفي الورى * ولا غَرْوَ فابن المعلمين أريبُ أخ الودِّ يا أصفى أحباي والذي * إليه يفي المرتجي ويؤوبُ لقد خالط الأعلاقَ حُبُّك والحَشَا * ومَرْعاه في مَرْج الفؤادِ خَصيبُ ألا كيف لا أغدو بذاتك مولعاً * وكلّ كمال ترتديه قشيبُ ففي النصحِ إرشادٌ ، وفي النقدِ منهجٌ * ودَرْب سلامٍ تقتفيه دروبُ فلم أر من يحكيك فيما تُجيدُه * وما ذاك من شأن النجيب عجيبُ
--> ( 1 ) . تفضل جماعة من شعراء أبناء الضاد والفرس فطوقوني بما جادت به قريحتهم من الشعر العربي والفارسي ، رأيت الاختصار بذكر قصيدة المرحوم محمود مهدي العاملي الماثلة بين يدي القارئ الكريم .